هل الجنة فعلاً بستان كبير فيه انواع واشكال الأطعمة والمشروبات واللذائذ ؟ هل كل هذه الاختبارات من أجل انهار من الخمر فقط ؟
هل من الممكن ان نخلد في مكان الى ابد الابدين
مليارات السنين من دون لحظة ملل ؟ ولا لحظة وحدة ؟
طبعاً هذا الموضوع كان شاغل بالي لفترة طويلة
لانه مهما نظرت للامر ما اجد سعادتي الابدية بانهار خمر وحور عين
لو ننظر لفكرة الجنة وطريقة وصفها بالقرأن الكريم
راح نجد اغلب الاوصاف هي اوصاف جسمانية تتحدث عن الجنة كمكان مادي، بس احنا اجسامنا المادية راح تنتهي وتتحلل بمجرد موتنا وتتعفن
فكيف ننتقل الى مكان مادي واحنا اصلاّ ما عندنا اجسام ؟
ولو نلاحظ بعد زيادة راح نشوف ان اوصاف الجنة موجودة على الارض اصلاً
فكم نهر موجود وكم مناطق راخية موجودة وكم جنان موجودة
الان في مناطق مختلفة على الارض
صحيح الموضوع محير جداً كل هذه التساؤلات اجت على بالي بفترة من الفترات، وبحثت هواي على اجوبة واغلبها للاسف ما كانت مرضية...
ولو رحنا وشفنا وصف الجنة بكتاب مقدس اخر على سبيل المثال الانجيل راح نشوف اكو نظرة مختلفة شوية عن الجنة
نشوف اكو ملامح جديدة كاعد تظهر ملامح جالس تبتعد عن الوصف المادي وتلتجئ الى وصف اكثر عمقاً نقدر نسميه وصف روحي او روحاني
فسؤال اخر انطرح
هو ليش الانجيل اعمق من القران الكريم بهذه النقطة ؟
على الرغم أنه منزل من الله قبل القران بما يقارب 600 سنة
وتكثر الاسئلة حول جنة القران وتشتد الحيرة،
اغلب الناس من العلماء والشيوخ هم ناس حالهم من حالك
درسوا تعبوا اجتهدوا ولهم كامل الاحترام والتقدير ولكنهم ناس بالنهاية يخطئون ويصيبون
والحمدلله لقيت اجوبة مقنعة اشبعت فضولي..
بالبداية لازم نفهم زمن ومكان نزول القران الكريم والانجيل حتى نسوي مقارنة بسيطة بين الاثنين عسى ولعل تبين لنا الاختلاف الحاصل بين الاوصاف
الانجيل لمن نزل نزل في بيئة وعلى ناس كانت واصلة لهم العلوم ويعتبرون اذكياء وعلماء بدرجة كبيرة، كانوا منظمين اكثر واصلة لهم اخبار الاخرة واخبار الجنة والنار واوصافها
كان رب العباد مرسل لهم انبياء اكثر بكثير مما ارسل للعرب
كانوا فاهمين انه فيه نبي راح يجي لهم وكانوا بانتظار المسيح عليه السلام
اما القران الكريم نزل على بدو ، بدو ماكانوا اصحاب علم حتى كتاب ما كان عندهم وحتى التدوين ما كان متعارف عليه بوقتهم
ولا اصحاب تفكر كانوا بدو كل همهم قوت عيشهم بسبب بيئتهم الفقيرة بشكل كبير حتى اتاهم الرسول الكريم.
فطبعاً وبلا شك ان الله سيخاطب كل قوماً بما يفهمون
سيتعمق بالوصف عند المسيح وسوف يبسط كلامه عندما يصل لمحمد ( ص ) كل شعب على قدر طاقة عقله
ما كان العرب ليفهموا غير اللغة المادية الجسمانية المستخدمة آنذاك بالاوصاف.
واستشهد بكلامي بحديث قدسي يقول " أعددتُ لعبادي الصالحينَ ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ"
واضح هنا وضوح الشمس ان الجنة مرحلة نعجز عن وصفها
حتى اللغة تعجز عن وصفها فلذلك يستخدم القران الكريم اساليب ثانية مبتعد عن الوصف الروحي ميال للوصف المادي فقط لغرض واحد، فقط حتى يقرب الصورة لعقل هذا البدوي الجاهل ، وفي اية من الايات وهذه بعد اوضح قال تعالى :
"مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ"
اعتقد جداً واضح ان كلمة ( مَّثَلُ) هنا موجودة حتى تفيد حقيقة واحدة وهي حقيقة ان انهار الجنة وثمراتها وبيوتها ماهي الا تشبيهات ورمزيات لجنة الخلد
الان ربما البعض يتسائل هل من الممكن ان الاختلاف بين المقصد الاصلي للايات والمقصد التقريبي للناس يكون فعلاً بهذه الضخامة
وجوابي هو نعم
في عدة ايات وفي عدة احاديث يتم الإشارة الى وجود رمزيات ودلالات بالقرآن الكريم لا نعلم بها نحن
واكتفي ببيت شعري ينسب اما للامام زين العابدين ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب
او للامام الكاظم عليه السلام وينص على :
جوهر علمٍ لو أبوحُ به لقيل لي أنت ممّن يعبد الوَثنَا
ولاستَحلَّ رجال مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا
إني لأكتم من علمي جواهره كي لا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وبالنهاية هذه على الاقل الإجوبة اللي توصلت لها
مايعني
انها حقيقة مطلقة قد اكون مخطى وقد اكون على صواب
